المدني الكاشاني
131
كتاب الديات
يدها أو رجلها مثلا على شيء ولكن لا يطَّلع على أنّه يصير سببا لإتلاف شخص أو مال ، فالظاهر هو عدم الضمان إلَّا إذا كان بحيث يطَّلع على أنّ إصابتها برجلها أو يدها يصير سببا لإطارة حجر صغير مثلا من تحت السنابك وسببا للجناية على شخص مثل أن أعماه بحيث يصحّ إسناد التلف إليه ، فتأمّل جيّدا . المسألة « 74 » قال المحقّق في الشرائع « في ما تجنيه - أي الدابّة - برأسها تردد أقربه الضمان لتمكَّنه من مراعاته » كما حكاه في الجواهر عن الشيخين والحلَّي والفاضلين والشهيدين وغيرهم للتعليل المذكور في الخبرين السابقين « فإنّه يملك بإذن اللَّه يدها يضعها حيث يشاء » وذلك لأنّه يملك عنانها يصرفها حيث يشاء . أقول : إن كانت الإصابة بالرأس ممّا يعلم به الراكب وتمكَّن من حفظها وأفرط فلا إشكال في ضمانه لإمكان إسناد التلف إليه ، وإلَّا فلا دليل على الضمان ، ولا مجال لأصالة عدم الضمان مع وجود الدليل عليه نفيا وإثباتا ولا التمسّك بإطلاق النبوي « العجماء جبّار » كما مرّ شرحه في المسألة « 51 » لأنّك عرفت هناك أنّ المراد هو وجوب تحفّظ الأشخاص عنها وعن المعدن والبئر والاحتراز عنها لعدم وقوعهم في الهلكات لا وجوب احتراز الراكب وصاحب الدابّة عن إصابتها شيئا كما لا يخفى على المتأمّل . المسألة « 75 » إذا كانت للدابّة سائق وقائد وراكب فالظاهر اشتراك الكلّ في الضمان إلَّا إذا كان عنان الدابّة بيد أحدهم لأنّه يملك يديها ورجليها إلَّا أن يكون الآخران أيضا متمكَّنين من حفظها ودفعها عن الجناية . ولو كان المقود والمسوق قطارا فإن كان القائد أو السائق عالما ومتمكَّنا من حفظها عن الإصابة فهو ضامن لكلّ ما أصابته واحد من القطار وكلّ ما